الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 lakhssas

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
rachidarmouch
عضو متميز
عضو متميز
avatar

عدد الرسائل : 1111
العمر : 29
المدينة : agadir
اسم الثانوية : everything
تاريخ التسجيل : 16/05/2007

مُساهمةموضوع: lakhssas   الأربعاء 23 مايو - 10:20

أيها المشرنق الوديع على الكراسي الخشبية: ماذا لو تركت المكتب والورق والحاسوب، والرئيس العبوس والسكرتيرة اللعوب، وقمت معي إلى السوق؟ أعدك بكأس شاي من ماء البئر، والنعناع “جديد”! وحديث خارج المألوف على ناصية قيطون. اليوم ثلاثاء فاختر بين “الأخصاص” و”الأولاد” و”بوكدرة” نجاك الله، و”سيدي بنور”؛ أكبر سوق في العالم!؟ هكذا يقولون في تلك الربوع: أكبر قبة، أكبر قرعة، أكبر رأس، أكبر امرأة، والكبر هنا بمعنى الضخامة، فوحدها الملاحم الكبرى تستنفر الحواس وتملأ العيون. هيا بك. أنا مشيت.
من بعيد ترى الغبار متصاعدا، فكأنها موقعة وساحة وغى وسنابك خيل وفيلة! وما هي إلا سوق الثلاثاء. تتناهى إلى مسمعك أصوات متداخلة في مكبرات الصوت. مزامير وكمنجات، عياط وعيوط، ونشرة الأخبار السريعة، وركن المتغيبين،فقراءات شعرية والله العظيم في المذياع! وياها الناس في بوق مبحوح؛ الشركة العالمية الفلانية، مولات الخط الأزرق عندها ليكم دواء جديد، يقضي على الفأر الحرامي، اللي دار الموسطاش الأول، وزاد الموسطاش الثاني…” الحرامي انقرضت من دونه الضباع والسباع، وما انفك يتوالد بشكل نضالي، في كل مكان؛ في البدوزة وفي الزربية والزبالة وحفرة الأرانب وحائط الإسطبل وتحت الصبار… كل مكان. فلا دجن كالأرانب، ولا انقرض كالدناصير… لأنه صغير.
هضبة ولد السهلية تتيح نظرة عامة وشمولية على مضارب السوق، والبشر والسلع والدواب والعربات الخشبية وكل شيء يمور. جلبة عظمى. سوق والسلام. الخيام المتفحم لونها في صفين طويلين هناك هي مقاهي السوق حيث الشاي والحريرة والإسفنج والسمك المقلي… وبعد العاشرة يرتفع دخان الشواء. الخيام الوطيئة المتواجدة وراء المقاهي محلا ت حلاقة، أي نعم حلاقة! هناك فرق بيبن”الحلاق” و”الحجام”. هذا الأخير يمص الدم “الخاسر” من قفاك بعدما “يلحس” شعر رأسك بالموسى. لدينا أيضا “أطباء الأسنان”! هل تؤلمك الضرسة؟ لا غلاء على مسكين: عشرة دراهم ب “البنج”، وثمانية فقط بلا بنج. أما الشمسيات الباهثة الألوان، هناك، فمحطات قمار . هل تعرف لعبة”الضادوس”؟ النرد تقريبا. تكون غبيا إذا خيل إليك أن ذا الوجه”الأفطح” قد أفاق باكرا، وشد الرحال إلى هنا، و”ذهن السير” ودق الأوتاد لكي تجيء أنت … وتربح”أمك ياأمك!”و إذا صدمتك ضخامة في جلباب “حبة” فلا تنتظر اعتذارا، وانتبه لنفسك متى اشتد الزحام. اللصوص هنا صنفان: نشالون يأتون من المدينة ( جميل جدا أن يتعرض المرء للنشل في الأوتوبيس وهو واقف يبتسم لفتاة جالسة) ومحليون لا ينشلون لأسباب مورفولوجية: أيديهم غليضة! يتربصون بك حتى تبيع الثور، وأمام الملأ يختطفونك ، فلا تنتبه حتى تجد نفسك مقعدا على فرشة طبيب أضراس، وضخامة تضغط على كتفيك ، وأخرى تضغط على صدغيك حتى تفتح فمك فيدخل الملقط فيه ولك أن تصرخ فيضغط الطبيب ويقتلع ضرسة أم أكثر…بلحمتها أحيانا ولك أن تصرخ فيتأفف ويغضب، وينهرك أمام الملأ:”قلنا لك زيد اربعين نديرو لك البنج!…” فلا يتركونك حتى يعثرون على فلوس الثور حيثما خبأتها،،، ولو في مصارينك. يتركونك بلا فلوس ولا أضراس، واحمد الله إن اقتلعوها بلا لحمة… في السوق وأمام الملأ ولا أحد من المتسوقين يسمعك. يسيرون في كل اتجاه. بعضهم يصطحب نساءا. في الغالب أمه، أو خالته، أو الزوجة التي كبر أولادها. أما الصغرى فلا … تراها جاهدة تلاحق خطوه المديد:”ميلود، وا ميلود: اشري لي لويزات… عايش خييي”. وتراه يهز الكتفين العريضين والعنق الطويلة زهاء شبر” فلاحي”! وبالنظر لرأسه لا يمكن للصوت إلا أن يكون غليضا:” آزيدي هاه؛ انت راجل تاكلي اللوز،أوه؟”
المديد العريض هناك لا يصطحب امرأة وإنما يسوق ثورا إلى المذبحة. يتبعه أحد معاونيه، ويسبقهما ثالث “بالاك… بالاك” يصيح ليفسح الطريق أمام الثور المشرنق من قرنيه إلى أماميته المقيدتين بإحكام، والناس يباركون ويهللون ويفتحون عيونهم عن آخرها “تبارك الله على عرض… وبشحال؟” قد يرد السائس، وقد لا يرد. وفي كل الأحوال ينفخ صدره مزهوا ويلهب وركي الثور ستعجلا. انظر هناك، فأر يخرج من جحر في السور! لا أحد ينتبه إليه. يتشمم يمنة ويسرة ويمضي إلى جحر آخر. يتمطى عند العتبة. يتشمم يمنة ويسرة. يراهم ويرى الثور. لا يقول “تبارك الله على عرض”. يتشمم. يدخل الجحر. على بعد أمتار قليلة من الجحر تمدد مديد عريض آخر على أكوام البرسيم يحملق في الثور ولا يراه على وجه التحديد: متسوق يأكل الليمون، في الصباح. انظر كيف يقشر الواحدة بضربة إبهام واحدة ويدورها لولبية. انظر كيف يلتهمها على دفعتين، ناظرا حواليه بلا تحديد كأن شيئا لم يقع. أكل ليمونا كثيرا هذا الصباح!… انظر القشور. بعد حين ينهض للفطور. يحب الإسفنج “مطفيا” في الزيت، والحريرة… كثيرا. في انتظار ذلك يأكل الليمون. يتحسس واحدة كبيرة في القفة، وراء البرسيم . يغرز الإبهام فيها من دون أن ينظر إليها… يرفع البصر إلى السماء وقد تذكرها:”الشتاء تعطلت هاذ العام؛ آه!؟” يقول بصوت لا يمكن أن يكون عذبا. وهو لا يخاطب أحدا على وجه التحديد، لكنه لن يعدم جوابا “الله يرحمنا وخلاص… “.
ومن سواه، سبحانه وتعالى، يرحم الثور المسكين متى دخل نطاق المجزرة وشم رائحة الدم والبطون المبقورة، وسمع صليل السكاكين ولغط بشر من صنف الذباحين؟ لعله لا يفهم، لكنه بالتأكيد يحس ويشم، ويسمع: محطة الوصول. فلا بد أن يتنطع، لكن القيد متين والعقدة محكمة بإحكام. أكيد أنها لم تكن كذلك في البدء. لا أحد يدري كيف كانت، فالبدء كان قبل آلاف السنين، على قرنه اليمنى، أم اليسرى؟… ولكم تنطع و”قطع” وهرب، لكنه على مر الأحقاب ظل يخفق، ومع كل إخفاق جديد تدخل تحسينات وإضافات جديدة على طريقة إحكام الشرنقة. فإن تنطعع اليوم و”قطع” وجريا على العادة أخفق، تكون شرنقة الأجيال اللاحقة أفظع، أما هو فلا غد له متى وقع بين أيدي الذباحين. صنف آخر من البشر يا صاح! الشراهة في عيونهم، ورائحة الدم في أنفاسهم. ثيابهم مخضبة وأيديهم ملطخة، وأحديتهم المطاطية مثقلة بالأخضر واليابس، حتى الأذنين. ولا يبالون: إنها المهنة. يتداهسون ويشحذون وعيونهم “فالتة”. لكي تكون ذباحا يجب أن تتوفر فيك شروط عدة. يجب أن تكون بلا عاطفة؛ فالجزار لغة لا يؤنت، و “الكرنة” آخر مكان في الدنيا يمكن أن تجد فيه امرأة. ولكي تكون ذباحا يجب أن تكون بلا ثقافة… “ممموه” يخور الثور السائر إلى حتفه ردا على خوار بعيد. قلنا ماذا؟… قلنا ثقافة!… الذباحون أمامك فسلهم عن أبي الطيب:”مول الهوندا، أوه؟…” لا تسلهم عن سبويه أو الفراهدي أو… “أنت دوي معانا بالعربية…” يقولون. هذا إن أبهوا لك، فالثور يشد لبهم الجمعي. لكي تكون ذباحا يجب أن تكون ابن جهالة ذباح، فيصحبك أبوك الذباح إلى المذابح عبر الأسواق منذ نعومة أظافرك وهكذا، أبا عن جد. طبعا، هناك بعض الاستثناءات. “أفطح” الوجه، ذاك الواقف هناك يشحذ سكينا وأخرى بين أسنانه وعيناه على الثور، أتدري من يكون؟ قد لا تصدق أنه ينحدر من شيكسبير. والله العظيم ينحدر من شكسبير! صدقني. وذاك الأفطح الآخر من …!لن أسترسل فلن تصدقني ولكن، اعلم حفظك الله، أن لا حدود للفظاعة في هذا المكان. انظر ذاك “الأفطح” يحمل”مهجة” ذبيحة ما تزال فائرة ،يهزها من القصبة الهوائية والقلب يتدلى بين الكبد والرئتين، والشحم والمصارين و… وفي حذاءه المطاطي الأسود خبأ طحالا مسروقا. “شحال اعطاوك ف الفواد… شحال؟” يسأل السائس الذي هو صاحب الثور… صاحبه!؟ يرد عليه شخص آخر:”مبيوع… مبيوع”. لكن الأول يصر ويسترسل “والكرعين؟… والكعاوي؟” وتتزحلق حوافر الثور على الأرضية الملساء المبتلة فيتصايحون خوفا عليه “عنداك… عنداك” فيلمس خوفهم عليه ويعاوده بعض الإطمئنان قبل أن ينخرط في الدهليز الأخير.مالي أراك ممتعضا متقززا؟ الشواء يعجبك؟ السبت بإذن الله نذهب لأولاد بو عزيز: ينحرون الجمال!… ألم ترقط كيف تذبح الجمال؟ ياه!… أنت لم تر فظاعة تذكر. يذرف الجمل دمعة كبيرة ويخر عرمرما، وأمه من وراء السور عيوطا في بوق مبحوح: “وقالت الناقة… وغير اذبحوني آ العرب… ويا الجهالة… ويا قلوب النصرانية.”



عدل سابقا من قبل في الأربعاء 30 مايو - 3:34 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://rachidarmouch.jeeran.com
rachidarmouch
عضو متميز
عضو متميز
avatar

عدد الرسائل : 1111
العمر : 29
المدينة : agadir
اسم الثانوية : everything
تاريخ التسجيل : 16/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: lakhssas   الأربعاء 23 مايو - 16:10

alors donner vous idees
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://rachidarmouch.jeeran.com
nissrine
عضو مجتهد
عضو مجتهد
avatar

عدد الرسائل : 77
العمر : 31
المدينة : casa
تاريخ التسجيل : 23/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: lakhssas   الأحد 27 مايو - 5:42

ok radi ne7awel ne3awenek
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
rachidarmouch
عضو متميز
عضو متميز
avatar

عدد الرسائل : 1111
العمر : 29
المدينة : agadir
اسم الثانوية : everything
تاريخ التسجيل : 16/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: lakhssas   الثلاثاء 29 مايو - 5:51

comment tu px m'aider?
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://rachidarmouch.jeeran.com
 
lakhssas
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
المنتدى العام :: حوار مفتوح بين التلاميذ :: مواضيع مفتوحة-
انتقل الى: